الشيخ الصدوق ( مترجم : غفارى )
66
الخصال ( فارسى )
نُودِيَ بِالصَّلَاةِ فَصَلَّى بِأَصْحَابِهِ رَكْعَتَيْنِ ثُمَّ أَقْبَلَ بِوَجْهِهِ إِلَيْهِمْ فَقَالَ لَهُمْ إِنَّهُ قَدْ نَبَّأَنِي اللَّطِيفُ الْخَبِيرُ أَنِّي مَيِّتٌ وَأَنَّكُمْ مَيِّتُونَ وَكَأَنِّي قَدْ دُعِيتُ فَأَجَبْتُ وَأَنِّي مَسْئُولٌ عَمَّا أُرْسِلْتُ بِهِ إِلَيْكُمْ وَعَمَّا خَلَّفْتُ فِيكُمْ مِنْ كِتَابِ اللَّهِ وَحُجَّتِهِ وَأَنَّكُمْ مَسْئُولُونَ فَمَا أَنْتُمْ قَائِلُونَ لِرَبِّكُمْ قَالُوا نَقُولُ قَدْ بَلَّغْتَ وَنَصَحْتَ وَجَاهَدْتَ فَجَزَاكَ اللَّهُ عَنَّا أَفْضَلَ الْجَزَاءِ ثُمَّ قَالَ لَهُمْ أَ لَسْتُمْ تَشْهَدُونَ أَنْ لَا إِلَهَ إِلَّا اللَّهُ وَأَنِّي رَسُولُ اللَّهِ إِلَيْكُمْ وَأَنَّ الْجَنَّةَ حَقٌّ وَأَنَّ النَّارَ حَقٌّ وَأَنَّ الْبَعْثَ بَعْدَ الْمَوْتِ حَقٌّ فَقَالُوا نَشْهَدُ بِذَلِكَ قَالَ اللَّهُمَّ اشْهَدْ عَلَى مَا يَقُولُونَ أَلَا وَإِنِّي أُشْهِدُكُمْ أَنِّي أَشْهَدُ أَنَّ اللَّهَ مَوْلَايَ وَأَنَا مَوْلَى كُلِّ مُسْلِمٍ وَأَنَا أَوْلى بِالْمُؤْمِنِينَ مِنْ أَنْفُسِهِمْ فَهَلْ تُقِرُّونَ لِي بِذَلِكَ وَتَشْهَدُونَ لِي بِهِ فَقَالُوا نَعَمْ نَشْهَدُ لَكَ بِذَلِكَ فَقَالَ أَلَا مَنْ كُنْتُ مَوْلَاهُ فَإِنَّ عَلِيّاً مَوْلَاهُ « 1 » وَهُوَ هَذَا ثُمَّ أَخَذَ بِيَدِ عَلِيٍّ ع فَرَفَعَهَا مَعَ يَدِهِ حَتَّى بَدَتْ آبَاطُهُمَا ثُمَّ قَالَ اللَّهُمَّ وَالِ مَنْ وَالاهُ وَعَادِ مَنْ عَادَاهُ وَانْصُرْ مَنْ نَصَرَهُ وَاخْذُلْ مَنْ خَذَلَهُ أَلَا وَإِنِّي فَرَطُكُمْ « 2 » وَأَنْتُمْ وَارِدُونَ عَلَيَّ الْحَوْضَ حَوْضِي غَداً وَهُوَ حَوْضٌ عَرْضُهُ مَا بَيْنَ بُصْرَى وَصَنْعَاءَ « 3 » فِيهِ أَقْدَاحٌ مِنْ فِضَّةٍ عَدَدَ نُجُومِ السَّمَاءِ أَلَا وَإِنِّي سَائِلُكُمْ غَداً مَا ذَا صَنَعْتُمْ فِيمَا أَشْهَدْتُ اللَّهَ بِهِ عَلَيْكُمْ فِي يَوْمِكُمْ هَذَا إِذَا وَرَدْتُمْ عَلَيَّ حَوْضِي وَمَا ذَا صَنَعْتُمْ بِالثَّقَلَيْنِ « 4 » مِنْ بَعْدِي فَانْظُرُوا كَيْفَ تَكُونُونَ خَلَفْتُمُونِي فِيهِمَا حِينَ تَلْقَوْنِي قَالُوا وَمَا هَذَانِ الثَّقَلَانِ يَا رَسُولَ اللَّهِ قَالَ أَمَّا الثَّقَلُ الْأَكْبَرُ فَكِتَابُ اللَّهِ عَزَّ وَجَلَّ سَبَبٌ مَمْدُودٌ مِنَ اللَّهِ وَمِنِّي فِي أَيْدِيكُمْ طَرَفُهُ بِيَدِ اللَّهِ وَالطَّرَفُ الْآخَرُ بِأَيْدِيكُمْ فِيهِ عِلْمُ مَا مَضَى وَمَا بَقِيَ إِلَى أَنْ تَقُومَ السَّاعَةُ وَأَمَّا الثَّقَلُ الْأَصْغَرُ فَهُوَ حَلِيفُ الْقُرْآنِ « 5 » وَهُوَ عَلِيُّ بْنُ أَبِي طَالِبٍ وَ
--> ( 1 ) . في بعض النسخ « فعلى مولاه » . ( 2 ) . فرطت القوم أفرطهم فرطا : سبقتهم إلى الماء . ( 3 ) . بصرى - بالضم والقصر - في موضعين أحدهما بالشام وأخرى من قرى بغداد . ( 4 ) . قال في القاموس الثقل - محركة - : متاع المسافر وحشمه وكل شيء نفيس مصون ، ومنه الحديث : « انى تارك فيكم الثقلين كتاب اللّه وعترتي » . ( 5 ) . كل شيء لزم شيئا فلم يفارقه فهو حليفه حتّى يقال فلان حليف الجود وفلان حليف - الإكثار ، وفلان حليف الاقلال . وعلى وعترته عليهم السلام حلفاء القرآن يعنى لم يفارقوه .